قد سمعنا عن خبر كشف مصر لخلية تقول أنها إرهابية
فيما صرح حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أنها لوجستية
أى تقوم بأعمال إغاثة و تبرعات و مد بالسلاح و تهريب المقاتلين
و اتفق الطرفان فى التصريحات على أنها تنتمى فعلا لحزب الله
و لكن دعونا نطرح تساؤل بسيط ....
هل المخابرات المصرية لم تكن على علم
بهذه الخلية قبل ذلك ؟؟
و ما المصلحة فى الكشف عنها الآن ؟
و ما مصلحة مصر و القضية الفلسطينية برمتها فى الدخول فى مثل هذا النفق المظلم و وجود طرف ثالث
أى حزب الله على المواجهة مما يضع ملف القضية الفلسطينية بأكمله على المحك ...
أرى فى وجهة نظرى و قد أكون مخطئ أن
المخابرات كانت على علم بتلك الخلية و نشاطاتها و تكليفها بالظبط و تعلم أن حزب الله هو من يقف وراءه
و لكنها تركتها كورقة رابحة تستخدمها فى الوقت المناسب خصوصا و أن
مصر على علم بأن لا خطرمن وجود هذه الخلية على أمن مصر القومى
و لكن قررت مصر الإعلان و القبض على تلك الخلية كنوع من أنواع
الضغط على حماس من جهة للقبول بشروط المصالحة الوطنية بينها و بين فتح
من ناحية
و ردا على سياسة حزب الله التى رأتها القاهرة متحاملة على النظام المصرى
و لكن لابد للرد أن يتأخر حتى يبدو أنه تسلسل منطقى و حدث بالصدفة و ليس ردا على أحد
و من جهة أخرى تصور للرأى العام العربى أن حزب الله يستبيح حدود الشقيقة الكبرى مصر
و يفعل أعمال متهورة من شأنها عرقلة القضية الفلسطينية من جهة ثانية
و من جهة ثالثة يقدم للحكومة الإسرائيلية الجديدة طعما يستدرجها به للجلوس مع مصر فى مفاوضات
و هذه الجهات الثلاث تخدم مصلحة مصر فى تأكيد دورها الريادى فى المنطقة
و إسكات فم حزب الله و تشويه صورته أمام الرأى العام العربى بأنه
الطرف المتهور الذى يضر بالقضية و المفاوضات
و أيضا يجبر الحكومة الإسرائيلية على التعامل مع مصر
بصفتها الحكيمة و الطرف القادر على إدارة الملف الفلسطينى
و هذا ليس من باب نظرية المؤامرة بل بالعكس
إن كان تصورى صحيح
فأنا احترم و أقدر القيادة المصرية فى هذا و أدعمها بصفتى واحد من الشعب
فهذا ليس عيبا بل إن هذا هو عين السياسة و صلب الدبلوماسية
مصر لها حق الرد و مصر هى القائد الحكيم و مصر هى التى ستتولى الملف الفلسطينى فى المنطقة
و لا بد أن ترمى بطعم للقيادة فى إسرائيل من أجل إجبارها على الجلوس و التفاوض
و لابد أن يكون هذا كله سرى و يبدو للناس و للعالم كله أنه صدفة
حقا لو كان حدث هذا
فارفع القبعة حقا للقيادة المصرية على هذا السيناريو العبقرى

0 الردود:
إرسال تعليق